الجيش السوري يتسلم قاعدة التنف العسكرية من القوات الأميركية

ذكرت وزارة ​الدفاع السورية، الخميس، أن وحدات من الجيش تسلمت قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية.

وقالت ‌الوزارة: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية – العراقية – الأردنية في ‌بادية التنف».

وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.

ولعبت القاعدة دورًا محوريًا في الحرب ضد تنظيم (داعش) في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين.

ونقلت (رويترز)، الأربعاء، عن ‌مصدرين مطلعين قولهما ‌إن القوات الأمريكية أخلت القاعدة ​الواقعة ‌في ⁠أقصى ​شمال شرق ⁠سوريا، وتتجه نحو الأردن.

وقال أحد المصدرين ان القوات الأمريكية ستواصل التنسيق مع الأردنيين في قاعدة التنف.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية، الأربعاء “انسحبت اليوم القوات الأميركية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن”.

وأضاف أن قوات الأمن السورية منتشرة في المنطقة وأن “وزارة الدفاع أرسلت قوات اليوم لسد الفراغ بعد رحيل الأميركيين”.

وأكّد مصدر عسكري ثان انسحاب القوات الأميركية، موضحا أنهم “بدؤوا بعملية الانسحاب قبل 15 يوما”.

يشار الى ان قاعدة التنف تعرضت لهجمات متكررة على مدى السنوات الماضية بطائرات مسيرة من قبل جماعات مدعومة من إيران،

إلا أن هذه الهجمات تراجعت بشكل حاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار ⁠الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء ‌محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ‌ترمب.

ويأتي الانسحاب الأمريكي من التنف في أعقاب اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات السورية المركزية.

وتدعم الولايات المتحدة هذه القوات، التي يقودها ‌الأكراد، منذ عشر سنوات في الحرب ضد (داعش).

وأشادت الولايات المتحدة باتفاق ⁠30 ⁠يناير (كانون الثاني) باعتباره خطوة مهمة باتجاه توحيد سوريا وتحقيق المصالحة فيها بعد الحرب التي قسمتها إلى مناطق نفوذ للمعارضة.

وكان ترامب يعبر منذ ولايته الرئاسية الأولى في عام 2019 عن رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وخلال الأسابيع الماضية، بدأ الجيش الأمريكي بنقل آلاف من سجناء تنظيم (داعش) من سجون قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا إلى العراق، حيث سيُحاكمون.

وتعدّ قاعدة التنف الأميركية واحدة من أبرز القواعد الأميركية، ووجدت في ريف حمص الشرقي لقطع الطريق بين الحدود السورية – العراقية والعاصمة دمشق.

كما يوجد قرب القاعدة الأميركية، التي تعرف بمنطقة 55، موقع لـ«جيش سوريا الحرة»، الذي يعرف بالمغاوير، وتم الإشراف عليه وتمويله من قِبل القوات الأميركية، إضافة إلى وجود مخيم الركبان للمهجرين من محافظات حمص وحماة وريف دمشق.

وتعرضت القاعدة قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 لهجوم مرات عدة بالمسيَّرات، وأعلنت فصائل عراقية مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

الشرق الأوسط

Exit mobile version