سجلت الأسواق العالمية أداء متقلباً خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس، على وقع الإشارات المتضاربة بشأن «حرب إيران» ومساراتها المقبلة،
في ظل إعلان الولايات المتحدة عن محادثات جديدة مع طهران، إلى جانب وقف استهداف منشآت البنية التحتية للطاقة حتى السادس من أبريل، في مبادرات هدّأت نسبياً الأسواق، لكنها فشلت على الجانب الآخر في احتواء كامل المخاوف، وبما انعكس بشكل خاص على أسعار النفط التي سجلت مستويات قياسية مرتفعة.
في «وول ستريت» عمّقت المؤشرات الأمريكية خسائرها، والتي وصلت إلى أكثر من 5 تريليونات دولار منذ بدء الحرب، لكن على الجانب الآخر استطاعت الأسهم الأوروبية أن تسجل محصلة خضراء محدودة بنهاية الأسبوع مع تقييم المستثمرين للتصريحات الأمريكية بشأن أمد الصراع مع إيران،
والتي عززت الآمال بشأن تهدئة محتملة، بينما في آسيا مالت الأسهم للانخفاض بشكل ملحوظ، بقيادة مؤشر «كوسبي»، الذي عكس مكاسب الأسبوع الماضي ليقبع في المنطقة الحمراء هذا الأسبوع.
وعلى صعيد أسواق السلع واصل النفط مكاسبه الأسبوعية، لتسجل العقود الآجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل المخاوف بشأن الإمدادات، ومع فشل تصريحات ترامب تهدئة مخاوف أسواق الطاقة العالمية، التي تسعر سيناريوهات التصعيد واستمرار الحرب بشكل ملحوظ رغم تفاعلها في جلسات متقطعة خلال الأسبوع مع التصريحات الأمريكية وانخفاضها، لكنها عوضت تلك الانخفاضات في جلسة نهاية الأسبوع بارتفاعات كبيرة.
«وول ستريت» تواصل تراجعاتها
في «وول ستريت» واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية خسائرها الأسبوعية مع تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن إمدادات الطاقة.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز خسارته الأسبوعية الخامسة على التوالي، منخفضاً بنسبة 2.1 %، ليهبط إلى مستوى 6,368.85 نقطة، وخسر داو جونز الصناعي بنحو 1 % إلى 45,166.64 نقطة، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب (وهو المؤشر الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا) بنسبة 3.2 % إلى 20,948.357 نقطة.
وبهذا التراجع يكون مؤشر ناسداك قد انخفض بنسبة 13 % تقريباً مقارنة بمستواه القياسي المسجل في أكتوبر الماضي، كما تراجع داو جونز بنحو 10 % عن أعلى مستوى إغلاق، وهبط ستاندرد آند بورز 500 بنحو 9 % عن مستواه القياسي.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي لمجموعة من أبرز الأسهم في «وول ستريت»، فقد سجل سهم «أمازون» انخفاضاً أسبوعياً بنحو 3 %، وتراجع سهم «ميتا» بأكثر من 11 %، وانخفض إنفيديا بنحو 3 %، وهبطت أسهم تسلا بنحو 1.5 %، بينما ارتفع أبل بشكل هامشي.
معظم مؤشرات أوروبا خضراء
فيما غلف اللون الأخضر معظم المؤشرات الأوروبية الرئيسية هذا الأسبوع بمكاسب متواضعة مع تباين الإشارات بشأن تهدئة محتملة في الشرق الأوسط
أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات الأسبوع مرتفعاً إلى النقطة 575.30، وذلك بالمقارنة مع إغلاقه السابق عند النقطة 573.28 بنهاية الأسبوع الماضي، وبمكاسب أسبوعية بنسبة 0.35 %،
لكن في أكبر اقتصاد بأوروبا، شهد مؤشر «داكس» الألماني محصلة حمراء هذا الأسبوع مخالفاً اتجاه المؤشرات الرئيسية، ليهبط إلى مستوى 22,300.75 نقطة مقارنة مع 22,380.1 نقطة بنهاية الأسبوع الماضي، وبخسارة 0.35 %،
بينما ارتفع مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.47 % إلى مستوى 7,701.95 نقطة، مقارنة مع 7,665.6 نقاط الأسبوع الماضي، وارتفع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.49 % إلى 9,967.35 نقطة، مقابل 9,918.33 نقطة الأسبوع الماضي.
خسائر شبه جماعية في آسيا
وفي آسيا سجلت الأسواق الرئيسية أداء باهتاً هذا الأسبوع، ليحول مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مكاسبه الأسبوعية الأسبوع الماضي إلى خسائر، بينما يستقر مؤشر نيكاي الياباني، ولا يزال Hang Seng قابعاً في المنطقة الحمراء.
استقر مؤشر نيكاي الياباني عند مستوى 53,373.07 نقاط هذا الأسبوع وارتفع بنسبة بسيطة 0.01 %، بينما كان قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي في 23 مارس عند النقطة 53,372.53،
فيما انخفض كوسبي الكوري الجنوبي بشكل حاد إلى 5,438.87 نقطة، مقابل 5,781.20 نقطة عند ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وبتراجع نحو 6 % تقريباً.
أما مؤشر Hang Seng فلا يزال في المنطقة الحمراء، منهياً التعاملات الأسبوعية عند النقطة 24,951.88 مقابل 25,277.32 نقطة الأسبوع الماضي، منخفضاً بنسبة 1.3%.
