اضطراب عالمي متسارع.. الحرب تمتد إلى النفط والممرات البحرية

تتسع التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية، مع دخولها يومها الخامس عشر، لتطال أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، وسط تحذيرات من اضطراب طويل الأمد قد يهدد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الهجمات الإيرانية المتزايدة، إلى جانب قرار الولايات المتحدة تعليق مرافقة ناقلات النفط عسكرياً عبر مضيق هرمز، يثيران مخاوف من إغلاق مطوّل للممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

بدورها أفادت وكالة بلومبيرغ بتوقف بعض عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي بعد هجوم بطائرات مسيرة تسبب بحريق اليوم السبت، في مؤشر على انتقال تأثيرات الحرب من مضيق هرمز إلى مرافئ كانت تُعد أكثر أمناً.

إجراءات لاحتواء ارتفاع الأسعار

وبدأت الولايات المتحدة تنفيذ خطوات طارئة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، عبر سحب أولي من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي يشمل 86 مليون برميل، ضمن خطة أوسع للإفراج عن 172 مليون برميل.

ورغم ذلك تبقى الأسواق شديدة الحذر في ظل استمرار إغلاق هرمز، وتعطل بعض الموانئ، وارتفاع المخاطر التي تهدد الناقلات والبنى التحتية النفطية.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية، تشمل تكدس شحنات في موانئ المحيط الهندي، وارتفاع تكاليف النقل من آسيا إلى الشرق الأوسط، ونقص الوقود في بعض مراكز الإمداد الآسيوية، وبقاء أكثر من مئة سفينة عالقة في الخليج العربي.

مرحلة اقتصادية حساسة

وتُظهر المؤشرات أن الأسابيع المقبلة قد تشهد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية ومعدلات التضخم.

وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 23.5% للغالون منذ بدء هذه الحرب في الـ 28 من شباط الماضي،

بينما أدى شبه توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى منع مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2022.

وكان المضيق استوعب 38% من تجارة النفط الخام المنقولة بحراً خلال الأسبوع السابق لاندلاع الحرب، لكن توقفه الحالي يشكّل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي وللولايات المتحدة التي تواجه قلقاً داخلياً متزايداً بشأن أسعار الوقود والتضخم.

وفي محاولة لتسريع نقل النفط، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرافقة السفن الحربية للناقلات عبر المضيق، إلا أن الجيش الأمريكي أكد صعوبة تنفيذ ذلك حالياً.

عودة مشروطة للملاحة في هرمز

ومع استمرار الحرب والتهديدات الإيرانية باستهداف السفن، ألمح مسؤول إيراني إلى إمكانية السماح بمرور شحنات النفط وفق شروط محددة.

وقال المسؤول وفق ما نقلته “سي إن إن”: إن طهران “تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالعبور عبر مضيق هرمز، شريطة بيع الشحنات باليوان الصيني”.

ويأتي ذلك بعد إعلان وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أمس الجمعة أن سفينة تركية حصلت على إذن إيراني للعبور، كما نقلت رويترز عن أربعة مصادر أن إيران سمحت لناقلتي غاز مسال ترفعان علم الهند بالمرور عبر المضيق.

Exit mobile version